الشيخ الجواهري
127
جواهر الكلام
التعميم المزبور ، قال : ( سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث ، فقال : لا بأس بأكله نيا وفي القدور ، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ، ولكن إذا أكل أحدكم ذلك فلا يخرج إلى المسجد ) الواجب بعد ما سمعت تنزيل الإشارة فيه على غير المطبوخ أو عليه أيضا إذا لم يذهب الطبخ رائحته - لا يلتفت إليه . نعم ظاهر بعض النصوص استحباب إعادة الصلاة مع أكل الثوم ذي الرائحة فضلا عن كراهة دخول المسجد ، كخبر زرارة ( 1 ) قال : ( حدثني من أصدق أصحابنا سألت أحدهما ( عليهما السلام ) عن الثوم ، فقال : أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله ) إذ من المعلوم عدم إرادة الوجوب للنصوص الأخر والاجماع محصلا ومحكيا عن الاستبصار على أن أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة ، كما هو واضح . ( و ) يكره ( التنخم والبصاق ) فيها أيضا كما ذكره غير واحد من الأصحاب بل نسب إلى الشيخ ومن تأخر عنه ممن تعرض لأحكام المساجد عدا العجلي ، للأمر بتوقير المسجد الذي قد لعن تاركه ، وبالتعظيم المعلل بأنها بيوت الله في أرضه ، ولا ريب في حصولهما بتركهما ، بل لا ريب في هتكهما حرمته ، وللتعليل في وجه بأنها إنما نصبت للقرآن أو لغير هذا ، ولما فيه من تنفير المترددين بل أذيتهم ، ولخبر الحسين بن يزيد ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي ، قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن التنخع في المساجد ) وهو التنخم ، إذ النخاعة النخامة كما في المجمع ، والمرسل ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) المروي عن المجازات
--> ( 1 ) الوسائل الباب 128 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 8 من كتاب الأطعمة والأشربة ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 5 لكن روى الأول عن الحسن بن زيد ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 - 5 لكن روى الأول عن الحسن بن زيد